التنوع في فاكهة التمور

الدكتور حسن خالد حسن العگيدي

لقد وهب الله أمتنا العربية و الإسلامية أفضل فاكهه عرفها التاريخ وعرفتها شعوب العالم على مر العصور والأزمان وهي فاكهة الصحراء وهي بحق خبز الصحراء و التي تغذى عليها الغني والفقير على السواء منذ القدم هذه الفاكهة اللذيذة و الجميلة هي نتاج سيدة الشجر ( النخلة ) و التي بوركت في عدة آيات قرآنية وجاء أيضا ذكرها في الكتب السماوية الأخرى.

أن التمور قد تنوعت كثيرا ً من خلال التراكم الزمني عبر العصور ولكن في العقود الخمسة الماضية تزايد هذا التنوع في صفات التمور نتيجة لوعي المزارعين وأهتمامهم بالنخلة فقط تعددت الألوان من اللون الأصفر إلى الترابي إلى الذهبي إلى البندقي إلى البني المحمر إلى الأحمر المسمر إلى البني المسود وهنالك الوان تدريجية ما بين كل لون وأخر من الألوان الزاهية للتمور كما أن حجمها هو الأخر قد تنوع من 2.5 سم إلى 4 سم ، 7 سم ، 8 سم ، وقطر 2 سم ، 3 سم ، 4.5 سم أما الأوزان فهي الأخرى تنوعت ما بين 5 غرام و7 غرام و 10 غرام و12 غرام 20 غرام و 25 غرام إلى أن وصلت إلى 60 غرام أما المحتوى الغذائي من العناصر الغذائية هي الأخرى قد تنوعت فمثلا ً هنالك تمور خالية من السكروز وأخرى فيها نسبة من السكروز و هنالك تمور خالية من النشاء وتمور تحتوي على نسبة بسيطة من النشاء أضف إلى ذلك أن الحالة الدبقية للتمور هي الأخرى في تنوع فمنها الدبق ومنها متوسطة الدبق ومنها غير دبقة .

كما أن التمور تنوعت من حيث اللمعة أو البريق فهنالك تمور براقة وتمور غير براقة لذا فأن التصنيف أعتمد على أن التمور تصنف إلى ثلاث طرية ، نصف جافة ، وجافة .
أن كل ما تقدم من تنوع هو سمه مميزة لنخلة التمر على مر الزمن وأن العوامل التي ساهمت في هذا التنوع هي ما يلي :

  1. الطفرات الوراثية .
  2. نوعية البيئة المحيطة با النخيل .
  3. طرق التربية و التحسين وزيادة عمليات الخدمة الزراعية المختلفة .
  4. طرق زراعة الأنسجة و دور الهرمونات .
  5. التعديل الوراثي .
  6. نوعية المياه .
  7. نوعية التربة .
  8. نوعية السماد .
  9. المعاملات الكيمياوية للنخيل .
  10. المؤثرات الطبيعية .
  11. دور المبيدات ونوعيتها .
  12. دور الأستنبات الجديد من النوى في زيادة الهجن .
  13. المعدلات الحرارية لكل منطقة نخيل .

أن العوامل التي ذكرت ساهمت بشكل كبير في التنوع الكبير الحاصل في صفات التمور بحيث أصبحت كل منطقة تتميز بتمورها فنرى تمور منطقة الخليج و العراق تتشابه فيما بينها من حيث الحجم و اللون و الطعم مع وجود اختلافات بسيطة لا تذكر أما التمور الأفريقية و التي تمثلها تمور المغرب و تونس و الجزائر ومصر وليبيا فهى تمور تتشابة فيما بينها وتكون ذات احجام كبيرة وأوزان كبيرة كما أن اللون الأحمر يطغي على التمور الأفريقية لذا وجب على العاملين في حقل النخيل و التمور وخصوصا ً منظمة الفاو وشبكاتها من الأهتمام ووضع تصنيف جديد للتمور لكي نصل إلى بنك معلومات موحد للتمور لأن مما يؤسف له أن بعض الدول المنتجة للتمور بدأت بتحديد الأنواع التجارية الرئيسية عندها و التي أعتمدت في التقييم على أسعار التمور في السوق العالمية و التي هي :

  1. دگلة نور
  2. مدجول ( المجهول )
  3. برحي

أن هذا التحديد ليس في صالح الدول المنتجة للتمور لأننا سنفقد الكثير من الصفات الجيدة في الأصناف الأخرى وأن التنوع مهم وجيد في الحصول على موروثات قد نستفيد منها مستقبلا ً .