تأثير تغذية النعاج بنوى التمر على كفاءتها التناسلية

اميرة حسين حمره
جامعة بغداد / كلية الزراعة / 1978
المشرف
احمد عبد المقصود يونس/ جامعة بغداد / كلية الزراعة

شملت الدراسة الحالية تجربتين أجريت في الحقل التجريبي لكلية الزراعة/ جامعة بغداد في العامرية وشملت :-

التجربة الأولى:

 كان الغرض منها هو دراسة تأثير استخدام نوى التمر بنسبة 50% من العليقة على الكفاءة التناسلية للنعاج. تم استخدام 90 نعجة من السلالة الحمدانية تراوحت أعمارها بين 3-5 سنوات ومتوسط أوزانها 61كغم. وزعت النعاج في بداية التجربة 5/2/1977 بصورة عشوائية حسب العمر إلى ثلاثة مجاميع متساوية. وتم ملاحظة فترات الشبق للنعاج صباح كل يوم من الساعة 8,30 وحتى الساعة 9,30 بأستعمال كبش (Aproned ram) لكل مجموعة مشدودة بحزام ذو قطعة من الصبغ المميز في المنطقة الصدرية لكشف النعجة التي في حالة شبق دون تسفيدها. وقد تم تبديل الكباش بين المجاميع الثلاثة يومياً لغرض إزالة تأثير الكبش. وقد استمرت عملية ملاحظة الشبق لفترة ثلاثة أشهر قبل البدء بالمعاملة (5/2/1977 – 5/5/1977) وقد كان يقدم للمجاميع الثلاثة خلال هذه الفترة مواد علفية متماثلة من حيث الكمية والنوعية (مادة مركزة ومادة مالئة) وفي 5/5/1977 بدأت المعاملات الغذائية المختلفة وذلك بتصنيف المجاميع الثلاثة إلى مجموعة قياسية لا يدخل في عليقتها نوى تمر. أما المجموعة الثانية فقد غُذيّت على مجروش نوى التمر غير المعامل بالحرارة والمجموعة الثالثة غُذيّت على مجروش نوى التمر المعامل بالحرارة بنسبة 50% من العليقة المركزة وقد تم ملاحظة الشبق خلال فترة 42 يوم من بدء المعاملات الغذائية المختلفة أي من 5/5/1977 – 15/6/1977 لغرض ملاحظة تأثير التغذية على نوى التمر سواء المعامل أو غير المعامل بالحرارة على الفعالية الشياعية لتلك النعاج. وقد بدأ بعملية التسفيد في 15/6/1977 حيث ترك كبش مخصب واحد مع كل مجموعة طيلة اليوم ما عدا فترة تقديم العلف للحيوانات وانتهى موسم التسفيد في 5/8/1977. وقد استمرت المعاملات الغذائية المختلفة طيلة فترة الحمل حتى الولادة وتم ملاحظة النعاج في هذه الفترة وقد اعتبرت النعاج التي أجهضت أنها مخصّبة كما أجري تشريح للنعاج التي هلكت أثناء فترة الحمل لملاحظة وجود أو عدم وجود أجنّة في الرحم. ويمكن تلخيص النتائج فيما يلي:-

  1. معدل الزيادة الكلية في متوسط الوزن الحي للمجاميع الثلاثة كانت تقريباً متساوية في فترة الثلاثة أشهر التي سبقت المعاملات الغذائية المختلفة حيث كانت تتناول المجاميع الثلاثة مواد علفية متماثلة.
  2. استهلكت نعاج المجموعتين المغذاة على نوى التمر غير المعامل والمعامل بالحرارة كمية أمبر قليلاً من المادة الجافة (2,22 و 2,19 كغم/يوم) وكمية المواد الغذائية المهضومة (1,30 و 1,27 كغم/يوم) والبروتين المهضوم (0,14 و 0,13 كغم/يوم) مقارنةً باستهلاك نعاج المجموعة القياسية من المادة الجافة (2,08 كغم/يوم) وكمية المواد الغذائية المهضومة (1,16 كغم/يوم) والبروتين المهضوم (0,12 كغم/يوم) وبالتالي فإن نعاج المجموعتين المغذاة على نوى التمر غير المعامل والمعامل بالحرارة زادت بالوزن بمعدل أكبر (7,65 و 7,95 كغم) من نعاج المجموعة القياسية (5,72 كغم) في الفترة من 5/5/1977 – 5/8/1977.
  3. وقد وجد من ملاحظة الفعالية الشياعية خلال الثلاثة أشهر التي سبقت المعاملات الغذائية عدم وجود فروقات معنوية بين نعاج المجاميع الثلاثة من ناحية متوسط طول دورات الشبق المفردة حيث كانت للمجاميع الثلاثة 17,36 ، 16,57 ، 17,08 يوم على التوالي وكذلك طول فترة الشبق الذي بلغ للمجاميع الثلاثة 1,40 ، 1,52 ، 1,45 يوم على التوالي وكذلك متوسط عدد فترات الشبق في الفترة المذكورة حيث بلغت 2,0 ، 1,8 ، 2,1 فترة/نعجة للمجاميع الثلاثة على التوالي وبذلك اعتبرت النعاج التي استخدمت في التجربة متماثلة وطبيعية.
  4. وأشارت النتائج الخاصة بدراسة الفعالية الشياعية خلال الـ 42 يوم من المعاملات الغذائية المختلفة (5/5/1977 – 15/6/1977) إلى أن التغذية على نوى التمر غير المعامل بالحرارة قد أدت إلى زيادة عدد الدورات المفردة (18 دورة) مقارنةً بنعاج المجموعة المغذاة على نوى التمر المعامل بالحرارة (8 دورة) ونعاج المجموعة القياسية (8 دورة). ولقد وجد أن التغذية على نوى التمر سواء المعامل أو غير المعامل بالحرارة لم تُحدث تغييراً معنوياً في متوسط طول دورات الشبق المفردة وبينت النتائج وجود تأثير للتغذية على نوى التمر سواء المعامل أو غير المعامل بالحرارة على الفعالية الشياعية للنعاج. فلقد كان متوسط عدد فترات الشبق لكل نعجة خلال فترة الـ 42 يوم أكثر في المجموعتين المغذاة على نوى التمر غير المعامل والمعامل بالحرارة (1,2 و 1,1 فترة/نعجة) مقارنةً بالمجموعة القياسية (0,8 فترة/ نعجة) ولقد كانت هذه الفروقات معنوية.
  5. ومن الملاحظ أن جميع نعاج مجاميع المعاملات المختلفة قد سفّدت خلال موسم التسفيد الذي استمر 51 يوم.
  6. ولقد وجد أن التغذية على نوى التمر غير المعامل والمعامل بالحرارة قد أدت إلى انخفاض نسبة الاخصاب، فقد بلغت 63,3%، 46,7%، 40,0% للمجموعة القياسية والمجموعة المغذاة على نوى التمر غير المعامل بالحرارة والمجموعة المغذاة على نوى التمر المعامل بالحرارة على التوالي.
  7. نسبة التوائم بضمنها النعاج التي أجهضت كانت 1,43 للمجموعة المغذاة على نوى التمر غير المعامل بالحرارة يتبعه في ذلك المجموعة المغذاة على نوى التمر المعامل بالحرارة (1,33) وأخيراً المجموعة القياسية (1,32).
  8. نسبة الولادات بضمنها النعاج التي أجهضت كانت 83,3% ، 66,7% ، 53,3% للمجموعة القياسية والمجموعة المغذاة على نوى التمر غير المعامل بالحرارة والمجموعة المغذاة على نوى التمر المعامل بالحرارة على التوالي. وقد لوحظ أن التغذية على نوى التمر المعامل بالحرارة قد أدت إلى انخفاض معنوي في عدد النعاج الوالدة مقارنةً بالمجموعة القياسية.
  9. لم يكن للمعاملات الغذائية المختلفة تأثير معنوي على طول فترة الحمل وأوزان الحملان عند الميلاد. وبعد ملاحظة تأثير كل من نوى التمر المعامل وغير المعامل على الكفاءة التناسلية للنعاج أجريت التجربة الثانية بهدف معرفة ما إذا كان السبب هو وجود مواد ذات فعالية استروجينية في نوى التمر.
التجربة الثانية:

أجريت لدراسة التأثير الاستروجيني لنوى التمر ان وجد بتقديره بيولوجياً بواسطة التغير في وزن الرحم للنعاج المُزال منها المبايض.
في هذه التجربة استعملت 28 نعجة من السلالة الحمدانية تراوحت أعمارها من 18 – 39 شهر ومتوسط أوزانها 64,5 كغم وقد أُجري عمليات إزالة المبايض لهذه النعاج. وبعد شهرين من اجراء العمليات لكافة النعاج هُيئت بحقنها في العضلة 20 ملغم بهرمون البروجسترون وبعد ثلاثة أيام حُقنت كل نعجة بـ 200 مايكروغرام استلبسترول وبعد 14 يوم من التهيئة قُسمت النعاج بطريقة عشوائية ومتساوية حسب العمر إلى سبعة مجاميع مختلفة، منها مجموعة واحدة لم تُعامل بأي معاملة وثلاث مجاميع غُذيت على نوى تمر معامل بطرق مختلفة (معامل بالحرارة، غير معامل بالحرارة، غير معامل بالحرارة ومنقوع). والثلاثة الأخيرة حُقنت بمستويات مختلفة من الاستلبسترول (5، 12، 30 مايكروغرام/ نعجة/ يوم) طيلة فترة المعاملة التي استمرت ثمانية أيام وبعد انتهاء المعاملة ذُبحت النعاج وأُخذ وزن الرحم وعنق الرحم إلى أقرب 0,01 غم.

ويمكن تلخيص نتائج هذه التجربة كالآتي:-

  1. وجود تأثير معنوي للمعاملات المختلفة على التغير في وزن الرحم وعنقه. فلقد كان متوسط وزن الرحم لنعاج المجاميع المغذاة على نوى التمر المعامل بطرق مختلفة أقل منه للمجموعة القياسية والسبب الحقيقي لذها الانخفاض غير معروف.
  2. لوحظ أن الزيادة الوزنية للرحم كانت تصاحب زيادة كمية الاستلبسترول المحقونة وذلك في المجاميع التي حقنت بنسب مختلفة من الاستلبسترول حيث كانت الزيادة معنوية في وزن الرحم بين النعاج التي حُقنت بمستويات مختلفة من الاستلبسترول وبين نعاج المجموعة القياسية. وكان معامل الارتباط البسيط بين كمية الاستلبسترول المحقونة والزيادة في وزن الرحم هو 0,18 أما معادلة الانحدار لوزن الرحم (ص) على كمية الاستلبسترول (س) كانت:

ص = 41,03 + 0,24 س