تحديد بعض مسببات ظاهرة موت فسائل النخيل ومكافحتها

عبد الزهرة جبار علي المحميداوي
جامعة بغداد / كلية الزراعة / قسم وقاية النبات
المشرف
كامل سلمان جبر / جامعة بغداد / كلية الزراعة / قسم وقاية النبات

أجريت هذه الدراسة للتحري عن ظاهرة موت فسائل النخيل، وعزل وتشخيص الفطريات المرافقة لجذور فسائل النخيل المتدهورة في بساتين المنطقة الوسطى، واختبار مقدرتها الامراضية وتأثير مستويات مختلفة من الملوحة في شدة الإصابة بها، وتقويم كفاءة دقيق بذور بعض نباتات العائلة الصليبية وفطر المكافحة الاحيائية Trichoderma harzianum في التأثير على الفطريات الممرضة تحت الظروف المختبرية والحقلية.

أظهرت نتائج المسح الحقلي في بساتين النخيل في 12 موقعاً في بغداد وكربلاء وبابل وديالى والقادسية والأنبار وجود ظاهرة موت فسائل النخيل في جميع المواقع التي شملها المسح وقد تراوحت نسبة الموت من 13-42%.

وأظهرت نتائج التحليل الميكروبي مرافقة عشرة أنواع فطرية تعود لثمانية أجناس من جذور فسائل النخيل المتدهورة بنسب تواجد متباينة والأنواع Alternaria alternata و Chalaropsis state of Ceratocystis radicicola وCylindrocarpon album وC. destructans وC. destructans var.crassum و Drechslera australlensis و Fusarium graminearum و Pythium aphanidermatum و Rhizoctonia solani و Scytilidium thermophilum ويعد عزل أنواع الـ Cylindrocarpon الأول على مستوى القطر، احتل الفطر C.destructans السيادة إذ تواجد في جميع العينات وبمعدل 48.75%، تلاه الفطرين C. destructans var.crassum و C. album اللذان تواجدا في تسعة وسبعة عينات وبمعدل 33.88 و 32.50% على التوالي في حين تواجدت باقي الفطريات في 1-6 عينات وبمعدل 5-25%.

بينت نتائج الاختبار الأولى للكشف عن القدرة الامراضية لعزلات عشرة أنواع فطرية وهي A.alternata (AZ7) و C.state of Ceratocystis radicicola (AZ4) و C.album (AZ3) و C. destructans (AZ1) وC. destructans var.crassum (AZ2) و D.australiensis (AZ6) و F. graminearum (AZ5) و P. aphanidermatum (AZ8) و R. solani (AZ9) و S. thermophilum (AZ10)، باستخدام بذور اللهانة، أن جميع العزلات المختبرة كانت ممرضة فقد كانت نسبة الانبات في معاملاتها 0-32% في حين كانت نسبة الانبات في معاملة المقارنة 85% وقد تفوقت عزلات أنواع الـ Cylindrocarpon وهي AZ1 و AZ2 و AZ3 على باقي العزلات إذ كانت نسبة الانبات في معاملاتها 0 و 2 و 3% على التوالي.

أظهر اختبار تأثير العزلات الممرضة AZ7 و AZ4 و AZ1 و AZ2 و AZ6 و AZ5 و AZ8 في بادرات النخيل عمره 60 يوماً، أن جميع العزلات أحدثت زيادة معنوية في شدة الإصابة لبادرات النخيل (25-85%) قياساً بمعاملة المقارنة غير المعاملة بالعزلات (0%) وكانت العزلة AZ1 الأكثر تفوقاً (85%) تلتها العزلة AZ4 (75%)، كما أحدثت العزلات الفطرية خفضاً معنوياً لكل معايير نمو النبات المدروسة قياساً بمعاملة المقارنة وكانت العزلة AZ1 الأكثر فعالية في خفض طول المجموع الخضري والجذري والوزن الطري والجاف للمجموع الخضري إذ بلغ 16 سم و 3.75 سم و 2.07 غم و 0.15 غم قياساً بمعاملة المقارنة التي كانت فيها 44.4 سم و 55 سم و 6.94 غم و 2.2 غم على التوالي.

أظهر دقيق بذور بعض محاصيل العائلة الصليبية تثبيطاً معنوياً للنمو الفطري لعزلات الفطريات المختبرة AZ7 و AZ4 و AZ1 و AZ6 و AZ5 فقد كانت نسبة التثبيط في معاملاتها 68.75 و 57.87 و 53.12 و 56.25 و 57.87% على التوالي قياساً بمعاملة المقارنة التي كانت نسبة التثبيط فيها 0%.

كما وجد من اختبار تأثير رواشح مزارع عزلات الفطريات الممرضة AZ7 و AZ4 و AZ3 و AZ1 و AZ6 و AZ5 في أوراق النخيل أن جميعها أظهرت نشاطاً سمياً في جميع التراكيز المختبرة (25 و 50 و 75 و 100%)، اعتمد على نوع الفطر وتركيز الراشح وقد أظهرت عزلة الفطر C. destructans (AZ1) أعلى نشاطاً سمياً إذ أحدثت شدة إصابة مقدارها 90% عند التركيز 100%.

وعند دراسة تأثير التداخل بين الملوحة والمسببات المرضية على بادرات النخيل، أظهرت النتائج أن جميع مستويات الملوحة المستخدمة 2 و 4 و 8 (ديسي منس) زادت من شدة إصابة الفطريات الممرضة مقارنةً باستخدام الفطريات الممرضة بمفردها وذلك بسبب الاجهاد الحاصل في النبات مما يجعله أكثر عرضة للإصابة لقلة مقاومته كما سجلت معاملات التداخل اختزالاً معنوياً لمعايير النمو المدروسة.

تباينت نتائج كفاءة العوامل الاحيائية والكيميائية في حماية فسائل النخيل من الإصابة بالفطرين AZ1 و AZ4 تحت الظروف الحقلية، إذ أظهرالمبيد Beltanol (1 سم3/لتر) اختزالاً في شدة الإصابة إذ بلغت شدة الإصابة في معاملته للعزلتين على التوالي 41.6 و 31.3% قياساً بمعاملة الفطر الممرض بمفرده التي كانت شدة الإصابة فيها 86.6 و 63.3% على التوالي. فيما كانت شدة الإصابة 53.3 و 38.8% في معاملة فطر المكافحة الاحيائية Trichoderma harzianum 61.6 و 41.6% في معاملة دقيق بذور اللهانة وللعزلتين على التوالي.

وأظهرت نتائج التوليف بين المسبب Beltanol ودقيق بذور اللهانة اختزالاً معنوياً لشدة الإصابة إلى 25% قياساً بأية معاملة حماية أخرى.