تحليل اقتصادي للمحفزات النسبية لأنتاج التمور في العراق للمدة (1980-2000)

عبد الكريم قاسم منصور
جامعة بغداد / كلية الزراعة / الاقتصاد الزراعي / 2006
المشرف
عبد الله علي مضني الزوبعي / جامعة بغداد / كلية الزراعة

 
أحتل أنتاج التمور في العراق مركز الصدارة في اجمالي الانتاج العالمي من حيث الكمية المنتجة والمصدرة ، وبالرغم من تلك المكانة نجد تراجعاً واضحاً في دور العراق النسبي من الأنتاج العالمي خلال مدة الدراسة (1980-2000) مما أعطى مؤشرات تدهور واضحة في الانتاج للأصناف أو لمحافظات الإنتاج الرئيسة.

تعد السياسة السعرية من المواضيع المهمة في مختلف الأنظمة الاقتصادية من خلال أهميتها في تحفيز المنتجين الزراعيين لزيادة الأنتاج وسد الطلب المحلي وتصدير الفائض منه والحصول على العملة الصعبة التي يحتاجها اقتصاد أي بلد.

يهدف البحث الذي يتضمن ثلاثة فصول الى معرفة آثار السياسة السعرية خلال المدة (1980 – 2000) تجاه انتاج التمور ، تناول الفصل الأول مقدمة البحث ومشكلته وأهدافه فضلاً عن استعراض مرجعي لأهم البحوث والدراسات التطبيقية في مجال السياسة السعرية وكذلك انتاج التمور في العراق.

أما الفصل الثاني فقد كان في مبحثين ، تناول الأول انتاج التمور في العراق وتناول المبحث الثاني السياسة السعرية للتمور في العراق.

أما الفصل الثالث فتناول المبحث الأول منه الإطار النظري الخاص بالموضوع حيث شمل مفهوم السعر ودوره في الأنظمة الاقتصادية المختلفة كما وتطرق الى مفهوم السياسة السعرية – مبادئها – أهدافها فضلاً عن الأسعار الظلية وسعر الصرف.

أما المبحث الثاني من الفصل الثالث فقد تم التطرق فيه الى تحليل النتائج الرياضية المستحصل عليها لتأثير السياسة السعرية على انتاج التمور واستهلاكها للمدة (1980-2000) وتقع هذه الآثار في مجموعتين تم حسابهما بالاعتماد على البيانات التي تم الحصول عليها من مصادر مختلفة وتشمل المجموعة الأولى من المقاييس (معاملات الحماية ومكافئات الاعانة) أما المجموعة الثانية فتشمل التغير في عوائد الدولة ، التغير في عوائد التبادل الخارجي الخسارة الاقتصادية الصافية في جانبي الانتاج والاستهلاك ، التغير في فائض المنتج والمستهلك وكذلك التأثير الصافي على الأداء الاقتصادي المترتب على السياسة السعرية للتمور في العراق.

أما المبحث الثالث فتناول الاستنتاجات المبينة على النتائج المستحصل عليها من تحليل النماذج وكذلك التوصيات الخاصة بذلك.

كانت نتائج الدراسة بالاعتماد على النماذج الرياضية كما يأتي:

تبين نتائج مقياس معامل الحماية الأسمي الكلي الذي يستعمل في حسابه سعر الصرف الرسمي بأن قيمته أقل من الواحد الصحيح خلال مدة الدراسة وعليه تكون السياسة السعرية مثبطة للمنتج ومشجعة للمستهلك.

أما قيمة معامل الحماية الصافي ، الذي يستعمل في حسابه سعر الصرف التوازني بدلاً من سعر الصرف الرسمي فقد كانت قيمته أقل من الواحد الصحيح مما يعني أيضاً ان السياسة السعرية مشجعة للمستهلك ومثبطة للمنتج

أما قيم معامل الحماية الفعال الكلي والمعدل الذي يأخذ في حسابه قيمة الناتج ومدخلات الأنتاج فقد كانت اقل من الواحد الصحيح وسالبة للسنوات (1981-1982-1983-1984-1994) فتبين أنه في ظل السياسة السائدة خلال مدة الدراسة لا يمكن التوسع في الإنتاج ما لم يكن هناك دعم وتشجيع للمنتج والتي تؤكد قيم معامل الحماية الاسمي.

كانت قيم مكافئ اعانة المنتج خلال مدة الدراسة سالبة وهذا يعني ان هنالك مثبطات للمنتج في ظل السياسة السعرية المتبعة بينما كانت قيم مكافئ إعانة المستهلك موجبة بصورة عامة هذا يدل على وجود محفزات ودعم ايجابي للمستهلك وهذه النتائج تؤكد النتائج المتحصلة من قيم المعاملات الاخرى السابقة.

أظهرت نتائج التغير في عوائد التبادل الخارجي ان الدولة تتحصل على عوائد من العملات الأجنبية ويمكن زيادة تلك العوائد بالتوسع بزيادة الكفاءة الانتاجية وتوجيه السياسة السعرية باتجاه المنتجين وتشجيعهم.

أما نتائج الخسائر الاقتصادية فقد أظهرت ان هنالك خسارة في جانبي الانتاج والاستهلاك للتمور في العراق.

بينت مقاييس الرفاهية ان هناك زيادة في رفاهية المستهلك على العكس من المنتج حيث هناك فقد في رفاهيته.

بينت نتائج التأثير الصافي لمحصلة الأنشطة الاقتصادية التي تخص انتاج التمور واستهلاكها اخفاق السياسة السعرية خلال مدة الدراسة في تجاوز الفقد في الكفاءة الانتاجية والاستهلاكية للتمور في العراق.

وفي ضوء النتائج السابقة توصي الدراسة بما يأتي:

تدخل الدولة في تحديد أسعار التمور في ضوء القواعد الاقتصادية التي تأخذ بنظر الاعتبار مكونات الكلفة الإنتاجية وبما يضمن دخلاً مجزياً للمزارعين من أجل أن يكون حافزاً للمنتجين للتوسع في الانتاج.

قيام الاجهزة الحكومية بوضع البرامج التصديرية التي تحدد بموجبها الكميات والأصناف والأسعار وأوقات التصدير.

تحديد الأسعار التصديرية على أسس تنافسية لأسعار السوق العالمية.

الاهتمام بالخدمات التسويقية للتمور ولاسيما وظائف التصنيع ، التغليف، التعبئة، النقل والتسويق.

التوسع في المشاريع التصنيعية التي تعتمد التمور مادة أولية ودعم النشاط الخاص في هذا المجال.