تدهور النخيل المتسبب عن الفطر Chalara paradoxa ظروف الاصابة والمقاومة

صاحب غالي
جامعة بغداد / كلية الزراعة / قسم وقاية النبات / 2001
المشرف
مؤيد احمد اليونس
اياد عبد الواحد الهيتي
لغرض دراسة مرض تدهور النخيل المتسبب عن الفطر Chalara paradoxa والكشف عن الظروف والعوامل المهيئة للإصابة والتعرف على المبيدات وأسلوب المكافحة الملائمة ضد المرض فقد تمت الدراسة الحالية والتي أظهرت نتائج المسح الذي شمل عدداً من البساتين الموبوءة بتدهور النخيل في ست محافظات معروفة بزراعة النخيل (بابل والبصرة وكربلاء وبغداد والقادسية والنجف) بأن أعلى نسب تدهور كان في بساتين النخيل الموبوءة في البصرة 34.26% تليها محافظة القادسية 20.4% ووجد أن هناك علاقة طردية بين نسب النخيل المتدهور وملوحة وقاعدية التربة ومستوى الماء الأرضي وشدة الإصابة بالحفارات وتقدم عمر النخيل ودرجة اهمال النخيل، كما ظهر بأن صنف الحلاوي والساير أكثر الأصناف استجابةً للتدهور حيث كانت نسبة الإصابة 78.2% و 75.2% على التوالي في حين كان البرين والبرحي أقلها استجابةً للإصابة بالمرض.
تم تشريح عدد من النخيل المصاب في البساتين التي شملها المسح وعزل الممرض Chalara paradoxa بالإضافة إلى العديد من الفطريات المرافقة من السعف والكرب وجذوع النخيل المصاب ولم يعزل الممرض من الجذور والتربة المحيطة بها. وعند اختبار القدرة الامراضية للفطريات المرافقة للإصابة أظهر الفطر Chalara paradoxa قدرة على احداث الإصابة والمرض ولكن بشرط تجريح الأنسجة وأظهر الفطر المذكور قدرة على افراز مواد سامة في راشح نموه على وسط البطاطا والدكستروز السائل PDB، إذ تم تقويم أثرها السمي على بادرات حديثة وبادرات بعمر 3 شهور وسعف النخيل، ونجحت عملية حقن الراشح الحاوي على الافرازات السمية للفطر باستخدام أنبوبة درهم في اظهار الآثار السمية على السعف في المختبر ويبدو أن الفطر يستخدم هذه السموم كوسيلة رئيسية في احداث امراضيته وقد وجد أن قدرته على افراز انزيم السليليز ضعيفة جداً إذ بلغ معدل طول المنطقة الشفافة (Active zone) 0.92 ملم على الوسط الزرعي الصلب مقارنةً مع الفطريات Trichoderma viride وFusarium oxysporum وChaetomium elatum.
تم عزل الفطر الممرض والفطريات المرافقة من يرقات وبالغات حفار العثوق Oryctes elegans التي جُلبت من النخيل المصاب في حين لم يعزل الفطر من البالغات التي تم الحصول عليها من تكشف العذارى في المختبر، كذلك تم عزل الممرض من يرقات وبالغات الخنفساء Carpophilus hemipterus. وقد نجحت يرقات حفار العثوق المصاحبة للأنسجة المصابة بنقل الممرض والمرض إلى السعف السليم داخل المختبر. ومن نتائج الدراسات يبدو أن الفطر Chalara paradoxa كممرض رئيس يشترك مع الحفارات وبالخصوص حفار العثوق الذي يقوم بنقل الممرض وتهيئة الجروح للإصابة والفطريات المرافقة المترممة التي تقوم بتحليل الأنسجة المصابة والميتة بفعل الافرازات السامة للممرض الرئيس.
وأظهرت الدراسات الوصفية والتشريحية والعزل الميكروبي من الأنسجة المصابة بأن أهم الأعراض المرضية المرافقة لحالات التدهور التي يسببها الممرض Chalara paradoxa على السعف تبدأ بالبقع البنية Black spot وقد تتطور إلى لفحة سوداء Black scorch على السعف وعرجون النخيل المصاب وفي الحالات المتقدمة من المرض قد يحدث تعفن جاف للقمة النامية Terminal rot وإذا ما تحفز برعم ابطي قريب للقمة المتعفنة ليكوّن رأساً جديداً فتتكون حالة المجنونة Medjnoon ومن الحالات المتقدمة على الجذوع حدوث تعفن في مناطق معينة من الجذوع غالباً تكون في الثلث العلوي للنخلة المصابة Heart rot ونتيجة لذلك يصفر ويشحب لون الدوارات السعفية السفلى وتموت ثم يصعد إلى الدوارات العليا ثم تموت النخلة ونتيجة لهذا التعفن تتكون مناطق واهنة من الممكن انكسار وانحناء القمة عند هذه المناطق فتتكون احدى حالات انحناء الرأس أو العنق Bending head خصوصاً عند تعرض النخيل المصاب إلى عامل ميكانيكي قوي مثل هبوب الرياح والهزات العنيفة التي تعرض لها النخيل المصاب أثناء القصف العدواني الثلاثيني على القطر.
وأظهرت نتائج الدراسات بأن أفضل موعد لحدوث الإصابة وتطور المرض كانت في أشهر الصيف خصوصاً شهر تموز حيث لا تحتاج عملية تكشف الإصابة لأكثر من 8 أيام وان سرعة تطور المرض قد بلغت 0.0054 سم/ يوم في حين تطلب تكشف الإصابة الاصطناعية خلال فترة الشتاء إلى فترة قد تصل إلى أكثر من شهرين كما حصل عند الإصابة في شهر كانون الثاني وان سرعة تطور المرض قد تتوقف تماماً في بعض أشهر الشتاء إذ تصل إلى الصفر. وقد كشفت نتائج الدراسات المختبرية أن أفضل نمو وانتاج أبواغ الفطر Chalara paradoxa على الوسط الزرعي PDA كان عند درجة 30م وأفضل نسب انبات للأبواغ الكونيدية والكلاميدية حدثت عند درجة حرارة 26م.
وعند دراسة استجابة الأصناف للإصابة الاصطناعية ظهر بأن صنف المكتوم والزهدي والساير كانت من أكثر الأصناف استجابة إذ بلغ معدل نصف قطر البقعة المرضية 15.46 و 11.23 و 8.7 سم على التوالي بعد عام من الإصابة وكان البرحي أقل الأصناف استجابةً للإصابة إذ بلغ نصف قطر الإصابة المرضية 4.9 سم، وعند تحليل نسب مكونات سعف أصناف النخيل المدروسة وجد بأن هنالك علاقة طردية بين نسب الكاربوهيدرات والألياف مع زيادة استجابة الصنف للإصابة والعلاقة عكسية بين نسبة البروتين والكالسيوم بالسعف مع استجابة الصنف للإصابة.
أما النتائج المكافحة الكيميائية فقد أظهرت المبيدات بنليت، سكور، روبيكان وبلتانول وتوباس وأتمي وسومي 8 وريدوميل كولد قدرتها على تثبيط نمو الفطر Chalara paradoxa تماماً على الوسط الصلب في حين ثبط الروفرال والمونسرين ما قيمته 34.5% و 60.5% من نمو الغزل الفطري على التوالي.
وأظهرت نتائج المكافحة الحلقية العلاجية قابلية المبيد سكور وبنليت على تثبيط نصف قطر البقعة المرضية مقارنةً مع مبيد الريدوميل كولد والمقارنة فقد عمل المبيدان سكور وبنليت على تقليل معدل الزيادة اليومية للمرض 0.017 ملم/ يوم و 0.012 ملم/ يوم على التوالي في حين كانت الزيادة اليومية للمرض عند مبيد الريدوميل كولد 0.057 ملم/ يوم، وقد تفوقت المعاملة برش المبيد والحقن بكفائتهما في التقليل من سرعة المرض إذ بلغ معدل الزيادة اليومية في حالة الرش 0.021 ملم/ يوم وفي الحقن 0.023 ملم/ يوم على التوالي أما بطريقة السقي فكان المعدل 0.057ملم/ يوم.