دراسات في حياتية حشرة دوباس النخيل Ommatissus lybicus Debergevin. ( Homoptera: Tropiduchidae ) ومكافحتها حيوياً بأستعمال عزلات الفطرين...

هناء كاظم جاسم
جامعة بغداد / كلية الزراعة / وقاية النبات ( حشرات ) / 2007
المشرف
حمزة كاظم الزبيدي / جامعة بغداد / كلية الزراعة
تعتبر حشــرة دوبــاس النخيــل Ommatissus lybicus (Debergevin) Asche Wilson and أحد أهم آفات النخيل وأشدها خطورة على حيوية الأشجار بجميع أصنافها وحاصلها المنتج .
أوضحت نتائج الدراسة التي أستمرت من 17 / 1 / 2004 ولغاية 15 / 7 / 2006 دراسة بعض المعطيات الحياتية وسلوك الحشرة في وضع البيض ، وإن البيض المشتى يغرس دائماً في العرق الوسطي عند السطح العلوي للخوصة فقط فيما يغرس بيض الحشرة عند جيلها الثاني في نصل الخوصة المجاور للعرق الوسطي عند جهتي الخوصة العليا والسفلى بصورة متبادلة وبنسب بلغت للسطح العلوي لخوص اصناف النخيل زهدي ، خستاوي وديري 60 ، 64.5 و59.4 % فيما بلغت 40 ، 35.5 و39.6 % عند السطح السفلي على التوالي .
بلغت النسبة المئوية لفقس بيض الجيل ا لأول للسنوات 2004 ، 2005 و2006 على الصنف الزهدي 88 ، 91 و86 % فيما بلغت للجيل الثاني وللسنوات 2004 و 2005 ، 67 و20 % على التوالي ، وقد عزى اﻹنخفاض الحاد في نسب الفقس إلى العواصف الترابية الشديدة التي ترافق هبوبها مع فترة ظهور البالغات الجيل الأول مما قلل فرصة التزاوج إذ بلغت نسبة البيض غير الملقح 24 و55.5 % على التوالي.
تبين من الدراسة ايضاً إن كثافة البيض في الجيل الأول على إصناف النخيل الثلاثة يتباين وبفارق معنوي بحسب الدور السعفي وصنف النخلة ٳذ استأثر الدورين الأول والثاني ڊ 64.3 و64.32 % من البيض الموضوع في العامين 2004 و2005 على التوالي مقارنة ڊ 18.8 و15.8 % للبيض الموضوع على الدورين الرابع والخامس على التوالي للعامين 2004 و2005 ، علماً إن معدلات البيض تقل كلما تقدمت الأدوار السعفية نحو القمة .
أما الجيل الثاني فان معدلات عدد البيض الموضوع كان أعلى بكثير من معدلاتها في الجيل الأول وبفارق معنوي كما إختلف توزيع البيض بحسب الأدوار السعفية إذ وضع أغلب البيض للعام 2004 على الدورين السعفيين الأول والثاني وبنسبة 30 ، 45.3 % على التوالي ، فيما حظيت الأدوار السعفية الخامس والسادس والسابع والثامن بأعلى نسب للبيض الموضوع والبالغة 20 ، 17.4 ، 18.1 و 16.4 % على التوالي والذي كان أغلبه غير ملقح المتأثر بعوامل المناخ .
أما دراسة توزيع البيض بحسب الجهات الأربعة للشجرة فقد أوضحت النتائج ان غالبية البيض وضع عند الاتجاه الشمالي ويليه الأتجاه الشرقي ، فيما حظي الأتجاه الغربي بأدنى عدد من البيض .
أما في الجيل الثاني فان نمط توزيع البيض بحسب الجهات الأربعة لم يختلف كثيراً عن الجيل الأول ٳذ حظي الأتجاهين الشمالي والشرقي بغالبية البيض فيما كان إدنى عدد للبيض عند الأتجاه الغربي .
أوضحت النتائج دراسة توزيع بيض الجيل الأول على أجزاء السعفة الواحده إن الجزء القاعدي للسعفة ولجميع الأصناف المختبرة كان الأفضل وبفارق معنوي بحسب اختبار التوافق ( Contingency test 2 × 2 ) مع الجزء الطرفي الذي حظي ولجميع الأصناف بأدنى نسبة لوصع البيض .
أما الجيل الثاني حيث تشتد الأصابة بالحشرة فقد وجد أن غالبية البيض وضع في الثلث الأوسط للصنف زهدي وديري فيما حافظ الجزء القاعدي للصنف خستاوي على أفضلية لوضع البيض .
أما توزيع البيض على الخوصة الواحدة فقد وجد من نتائج الدراسة أنه لم يكن عشوائياً هو الأخر بحسب أجزائها الثلاث لكنه إختلف بحسب الصنف ، ٳذ حظى الثلث القاعدي للخوضة على الصنف الزهدي بنصيب الأكبر والبالغ ( 348 بيضة / خوصة ) مقارنة بالثلثين الأسط والطرفي والبالغ (262 و43 بيضة / خوصة ) على التوالي أما في الصنفين خستاوي وديري فقد كان الثلث الأوسط هو الأكثر تفضيلاً لوضع البيض والبالغ ( 246 و298 بيضة / خوصة ) على التوالي فيما حظى الثلث الطرفي بنصيب متدنٍ لم يتجاوز اﻟ ( 15.8 و17.2 بيضة / خوصة ) على التوالي.
بغية الحد من إستخدام المبيدات الكيميائية وتأثيراتها السلبية على النظام البيئي فقد جرت دراسة إستخدام الفطريات الممرضة للحشرات حيث أختبرت مختبرياً وحقلياً أربعة عزلات محلية ومستوردة للفطر Beauveria bassiana (Bals.) Vuill وعزلة واحده للفطر Lecanicillium (= Verticillium) lecanii (Zimm.) Zare and Oami.
أظهرت نتائج الدراسة تباين الفاعلية النسبية للعزلات الفطرية على بيض الحشرة بحسب تراكيزها الثمان المختبرة وكذلك المدة التي تلت المعاملة بها ، كما وجد أن جميع العزلات كانت بدرجات متفاوته من حيث الكفاءة وحققت عند التركيز( 10 7× 8 بوغ / مل) نسباً قياسية في القتل بلغت لعزلات الفطر B. bassiana ا لأربعة 97 ، 97.9 93.7 و93.8 % على التوالي ، فيما بلغت لعزلة الفطر L. lecanii 97.9 % وهو ما يعجز عن تحقيقه غالبية المبيدات الكيميائية . فقد أشارت النتائج سرعة نمو وتطور العزلات الفطرية على الحوريات بدءاً من اليوم الثالث من المعاملة وقصر المدة التي تمكنت من خلالها الإجهازعلى الحوريات مقارنة بتأثيرها في بيض الحشرة . غير ان تأثيرها في الحوريات تباين بحسب الفئة العمرية لها حيث حقق التركيز الاعلى (10 7 × 8 بوغ / مل ) نسب القتل المطلقة ( 100 % ) بعد 12 يوماً من المعاملة لحوريات العمرالأول في حين تحققت ذات النسبة بعد 9 أيام فقط من المعاملة لحوريات العمر الثالث والخامس وبفارق معنوي .
كما تباينت الفاعلية النسبية للفطر L. lecanii على الحوريات بحسب التركيز وعمر الحورية والمدة التي تلت المعاملة بها حيث حقق التركيز(10 7 × 8 بوغ / مل ) النسبة المطلقة للقتل بعد 12 يوماً من معاملة حوريات العمرين الأول والثالث في حين تحققت النسبة ذاتها بعد 15 يوماً من المعاملة لحوريات العمر الخامس وبفارق معنوي .
أشارت نتائج أختبار العزلات الفطرية ضد بالغات حشرة الدوباس O.lybicus ان التراكيز الثلاثة الأولى ( 10 4× 1 ، 10 4× 8 و10 5× 1 بوغ / مل ) للعزلتين ( 1 ، 2 ) لم تعطِ نسب قتل بعد 3 أيام من المعاملة فيما إمتد الأمر كذلك لغاية التركيز(10 6× 1 بوغ / مل ) للعزلة الثالثة والتركيز(10 5× 8 بوغ / مل ) للعزلة الرابعة فيما عدى ذلك أعطت العزلات الأربعة نسب قتل تباينت بحسب التركيز والمدة الزمنية التي تلت المعاملة ٳذ أعطى التركيزين (10 7× 1 و 10 7× 8 بوغ / مل ) لعزلات الفطر B. bassiana الأربعة نسب قتل مطلقة ( 100 % ) بعد 12 يوماً من المعاملة لم تختلف عزلة الفطر L. lecanii من حيث الفاعلية النسبية ضد بالغات الحشرة عن عزلات الفطر B. bassiana إذ أن الفطر لم يعطِ إصابة تذكرولجميع التراكيز بعد ثلاثة أيام من المعاملة ولكن نسب القتل بدأت واضحة في اليوم السادس لتصل ذروتها للتركيز الأعلى في اليوم 12 من المعاملة .
وفي ضوء النتائج المختبرية التي حققتها العزلات الفطرية المذكورة فقد تم اعتماد ثلاثة تراكيز هي (10 5× 8 ، 10 6× 8 و10 7 × 8 بوغ / مل ) والتي جرى إختبارها حقلياً ضد أدوار الجيل الأول للحشرة لسنة 2005 إذ بلغت لعزلات الفطرين عند التركيز (10 7 × 8 بوغ / مل ) ، 75 ، 78.3 ، 75.6 ،77 و75 % على التوالي بعد 28 يوماً من المعاملة دون أن تسجل فروقاً معنوية فيما بينها .
أشارت نتائج دراسة تأثير درجات الحرارة في بقاء عزلات الفطرين الى تباين معدلات نمو العزلات بحسب درجات الحرارة المختبرة 15 ، 20 ، 25 ، 30 ، 35 و40 مo حيث وجد أن أفضل درجة حرارة لنمو العزلات الفطرية للفطر B. bassiana كانت 25 مo وأفضل درجة حرارة لعزلة الفطرL. Lecanii كانت 20 مo. فيما كانت معدلات النمو تقل تدريجياً كلما أرتفعت درجة الحرارة لتبلغ أدناه عند درجة 40 مo .
أما تأثيرالأشعة فوق البنفسجية ( بطول موجي 310 نانوميتر) في حيوية عزلات الفطرين فإن النتائج تشير الى تباين معدلات نمو العزلات الفطرية التي تناسبت مع مدة التعرض لها إذ بلغت معدلات أقطار المستعمرات النامية للعزلات المذكورة بعد 15 يوماً من المعاملة 60.3 ، 73.7 ، 60 ، 60.3 و60 ملم على التوالي عند تعرضها للأشعة لمدة 4 ساعات ، فيما بلغت عند تعرصها ﻟ 8 ساعات للأشعة 46.7 ، 61.7 ، 55 ، 38 و35 ملم على التوالي بينما أدى التعرض للأشعة فوق البنفسجية لمدة 12 ساعة إلى تدني نمو اقطار مستعمرات العزلات الفطرية الى 38 ، 34 ، 25.3 ، 38 و30.7 ملم على التوالي مقارنة بالمعاملة الضابطة والبالغة 90 ، 90 ، 90 ، 90 و81 ملم على التوالي . وأشارت نتائج التحليل الأحصائي الى وجود فروق معنوية بين معدلات أقطار مستعمرات العزلة ( 2 ) للفطر B. bassiana وباقي عزلاته الأخرى فيما لم تسجل فروق معنوية بين عزلة الفطر L. lecanii وعزلات الفطر B. bassiana الأربعة.