دراسة حساسية أصناف مختلفة من نخيل التمر للإصابة بمرض تعفن القمة النامية المتسبب عن الفطر Thielaviopsis paradoxa (Deseyn)Hohn.

رامز مهدي صالح الأسدي
جامعة البصرة / كلية الزراعة / قسم وقاية النبات / 2003
المشرف
محمد عامر فياض/ جامعة البصرة / كلية الزراعة

أجريت هذه الدراسة في مختبرات قسم وقاية النبات – كلية الزراعة جامعة البصرة لتقييم حساسية أصناف مختلفة من نخلة التمر Phoenix dactylifera L. للإصابة بمرض تعفن القمة النامية المتسبب عن الفطرThielaviopsis paradoxa واعتماداً على تقنية زراعة الأنسجة مع محاولة مقاومته كيميائياً. وأشارت نتائج المسح الأولية لهذا المرض في مناطق مختلفة في محافظة البصرة. أن أعلى نسبة للإصابة سجلت في منطقة شط العرب بلغت(33.51%)، تلتها منطقتا القرنة وأبو الخصيب في حين سجلت النسبة الأقل للإصابة في منطقة المدينة وكانت(4.45%). كما أثبتت النتائج أن زيادة ملوحة التربة وقلويتها أدت إلى زيادة نسبة الإصابة في بساتين النخيل قيد الدراسة.كانت أصناف النخيل الحلاوي والساير والبريم والزهدي هي أكثر حساسية للإصابة بالفطر T. paradoxa إذ سجلت نسبة إصابة عالية(36.66 و34.8 و30.9 29.11) على التوالي.

أثبتت الدراسة وجود فروق عالية المعنوية بين الكالس المعامل براشح الفطر الممرض T. paradoxa والكالس غير المعامل إذ لوحظ انخفاض وزن الكالس مع ارتفاع نسبة تركيز راشح مستعمرة الفطر المستخدم إذ سجل معدل (0.382غم) في معاملة التركيز(20%) لينخفض وبصورة عالية المعنوية ليصل إلى(0.274غم) في تركيز(30%) في حين فشل كلياً في النمو في التركيزين (50 و75%). كما بينت الدراسة الدور الأمراضي للفطر T. paradoxa في بادرات ناتجة من زراعة بذور أصناف مختلفة من نخيل التمر وكان أكثر البادرات انخفاضاً في معدل الوزن الطري هي الحلاوي والساير والبريم والزهدي وسجلت معدلات(4.106 و4.163 و4.156 و4.162 غم/نبات) على التوالي.بينما سجل بادرات صنف البرحي معدل وزن طري(5.153 غم/نبات).

وأظهرت نتائج العزل من المجموع الخضري ويرقات حفار ساق النخيل إلى وجود العديد من الفطريات المرافقة للمجموعين الخضري والجذري مثل الفطر Fusarium spp. ألا أنه لم يتم عزل الفطر T. paradoxa في يرقات حفار ساق النخيل.

أكدت نتائج التجارب أن أفضل وسط لنمو الفطر الممرض T. paradoxa كان وسط آكثار البطاطا والدكستروز(PDA: Potato Dextrose Agar) إذ بلغ معدل النمو القطري فيه(9سم) خلال 4أيام من التحضين، بينما كان وسط آكثار البطاطا والجزر(PCA: Potato & Carrot Agar) هو الأقل كفاءة بين الأوساط إذ بلغ معدل النمو القطري فيه(1.4سم) خلال المدة نفسها أما عن درجة الحموضة فأن درجة 5 و6 هي الأمثل إذ بلغ النمو أقصاه، تلته درجة حموضة 4 ، وبلغ فيها معدل النمو القطري(7.7سم). وتراوحت درجة الحرارة المثلى للنمو للفطر بين الممرض هي 25 و30مo بينما فشل الفطر كلياً في النمو على درجة حرارة 5مo، بينما بلغ معدل النمو في درجتي حرارة 40 و45مo (2.1 و0.8سم) على التوالي.

أما عن تجربة المبيدات الفطرية بينت النتائج الفعالية التثبيطية العالية للمبيدات الفطرية سكور وسويج وكاربندازيم وكربتانول وتوباز، إذ فشل الفطر كلياً في النمو على الوسط الغذائي الحاوي على هذه المبيدات، بينما بلغت النسبة المئوية لتثبيط النمو الشعاعي (53.4%) مع المبيد تاشيجارين. وجاءت النتائج مشابه في تجربتي تأثير المبيدات الفطرية في إنبات جراثيم الفطر ومعدل الوزن الجاف لنموه.

أما عن التجربة الحقلية التي تمت بحقن جذوع النخيل المصاب بالمبيدات سكور وكاربندازيم وكربتانول، فقد أشارت إلى كفاءة المبيدات في مكافحة الفطر الممرض من خلال قياس نسبة الكلوروفيل، إذ بلغت نسبة الكلوروفيل للنخيل المعامل بالمبيدات أعلاه(1.29، 1,30، 1,22 ملغم/100غم)على التوالي، واختلف عن معاملة المقارنة التي سجلت أقل نسبة كلوروفيل بلغت(1.12ملغم/100غم).