دراسة فسلجية لصفات بعض اصناف نخلة التمر الذكرية والانثوية وتحديد طاقمها الكروموسومي

نبيل ابراهيم عبد الوهابجامعة بغداد / كلية الزراعة / قسم البستنة / 1999
المشرف
داود عبد الله داود / جامعة بغداد / كلية الزراعة / قسم البستنة
تم إجراء هذه الدراسة في بستانين أهليين في محافظة ديالي خلال الموسمين 1997 و1998. وقد كان الهدف من الدراسة معرفة تأثير مصادر حبوب اللقاح في التوافق وتساقط الثمار في خمسة من أصناف نخلة التمر المؤنثة ومحاولة معرفة أسباب هذا التأثير، وقد تضمنت الدراسة جزئين رئيسيين:
تجارب مختبرية: تضمنت دراسة حيوية حبوب لقاح الأصناف الأربعة من أفحل النخيل المستخدمة في الدراسة، (فضلاً عن حبوب لقاح نخلة الكناري)، ودراسة محتوى حبوب لقاح أصناف مخلة التمر وأزهار الأصناف المؤنثة التي شملتها الدراسة (قبل التلقيح وبعد التلقيح بمدة 48 ساعة) من المواد الشبيهة بالأوكسينات، الجبريلينات وحامض الابسسيك وكذلك دراسة العدد الكروموسومي للخلايا الجسمة في خلايا طرف الجذر لأصناف الأفحل والأصناف المؤنثة الداخلة في الدراسة.
تجربة حقلية: نفذت باتباع تصميم القطاعات العشوائية الكاملة (Complete Randomized Block Design) وقد تضمنت استخدام أربعة أصناف من أفحل النخيل كمصادر لحبوب اللقاح هي الرصاص، الغنامي أحمر، العنامي أخضر، والخكري وردي في تلقيح خمسة من الأصناف المؤنثة هي الأشرسي، الزهدي الخستاوي، الخضراوي والميرحاج. وكان الهدف منها معرفة مدى التوافق الجنسي بين أصناف الأفحل والأصناف المؤنثة التي شملتها الدراسة (من خلال قياس النسبة المئوية لعقد الثمار) وكذلك حساب نسبة تساقط الثمار وبعض الصفات الطبيعية والكيماوية وكمية الحاصل ونضج الثمار.
وقد تمت المقارنة بين المتوسطات حسب اختبار أقل فرق معنوي (LSD) على مستوى احتمال (0.05). ويمكن تلخيص نتائج التجربتين بما يأتي:

التجبربة المختبرية:
أظهر التحليل الإحصائي للنتائج تفوق حبوب لقاح كل من نخلة الكناري (Phoenix canariensis) وصنف الفحل غنامي أخضر بامتلاكهما أعلى نسبة مئوية من الحيوية باختبار صبغة الاسيتوكارمين، بينما كانت أقل نسبة في حبوب لقاح الصنف خكري وردي.
تميزت حبول لقاح صنفي اللقاح غنامي أخضر وغنامي أحمر بإعطائهما أعلى نسبة مئوية للإنبات على وسط صناعي.
انفرد صنف اللقاح غنامي أخضر بكون حبوب لقاحه تحتوي على أعلى محتوى داخلي من المواد الشبيهة بالأوكسينات والجبريلينات. وبفرق معنوي عن باقي أصناف اللقاح الأخرى، فيما كانت حبوب لقاح الصنف خكري وردي تحتوي على أقل محتوى من المواد الشبيهة بالأوكسينات والجبرلينات.
احتوت أزهر الصنف أشرسي (قبل التلقيح مباشرة) على أعلى مستوى من المواد الشبيهة بالأوكسينات والجبريلينات تليه الأصناف ميرحاج، خضراوي، خستاوي وزهدي على التوالي وبفروق معنوية إحصائياً فيما بينها.
احتوت الأزهار التي لقحت بحبوب لقاح الصنف غنامي أخضر على أعلى مستوى من المواد الشبيهة بالأوكسينات والجبرلينات وذلك بعد التلقيح بـ (48) ساعة، بينما احتوت الأزهار التي نقحت بحبوب لقاح الصنف خكري وردي على أقل مستوى، ولكل الأصناف المؤنثة التي شملتها الدراسة.
لم يكن هناك أي أثر للمواد الشبيهة بحامض الابسسيك في حبوب لقاح الأصناف المختلفة من أفحل النخيل الأربعة ولا في أزهار الأصناف المؤنثة الخمسة (قبل التلقيح أو بعد التلقيح بيومين) التي شملتها الدراسة.
أظهرت صور الخلايا الجسمية لطرف الجذر في جميع الأصناف الذكري أو المؤنثة الداخلة في التجربة أن عدد الكروموسومات للخلايا الجسمية لتلك الأصناف لتلك الأصناف هو (36 = 2n).

التجربة الحلقية:
أظهر التحليل الإحصائي وجود اختلافات في النسبة المئوية لعقد الثمار نتيجة للتلقيح بأصناف اللقاح الأربعة، وفي جميع الأصناف المؤنثة، مع أن هذه الاختلافات لم تصل حد المعنوية أحياناً. ففي صنفي الأشرسي والميرحاج كانت أعلى نسبة مئوية لعقد الثمار عند التلقيح بلقاح صنف الفحل خكري وردي، وفي صنفي الزهدي والخستاوي كانت أعلى نسبة عند التلقيح بلقاح الصنف غنامي أحمر.
أظهرت نتائج الدراسة وجود تأثير لمصدر اللقاح في معدل وزن وحجم الثمرة فقد كانت ثمار الصنف أشرسي الناتجة عن التلقيح بلقاح الصنف غنامي أخضر أكبر وزناً وحجماً من تلك الملقحة بلقاح أصناف الأفحل الأخرى، فيما أدى التلقيح بلقاح الصنف خكري وردي إلى الحصول على أصغر وزن وحجم للثمار. وفيما لم يكن هذا التأثير معنوياً إحصائياً في صنفي الزهدي والخضراوي، فإن تلقيح أزهار الصنف خستاوي الملقحة بلقاح نخلة الكناري نتج عنه ثماراً أصغر وزناً وحجماً مقارنة بتلك الملقحة بلقاح الأصناف الأربعة من أفحل نخلة التمر.
أما بالنسبة لثمار الصنف ميرحاج فلم تصل الفروقات في وزن وحجم الثمار حد المعنوية خلال الموسم الأول، لكن في الموسم الثاني أعطى التلقيح بلقاح الغنامي أخضر ثماراً أكبر وزناً وحجماً من تلك الملقحة بلقاح الأصناف الأخرى فيما كانت تلك الملقحة بلقاح الصنف خكري وردي الأصغر وزناً وحجماً.
بينت النتائج أن تأثير اللقاح الأربعة في معدل وزن البذرة اختلفت من صنف لآخر، حيث كانت ثمار الصنف أشرسي الناتجة عن التلقيح بلقاح الصنف غنامي أخضر قد احتوت على بذور أكبر وزناً من تلك الملقحة بلقاح الأصناف الأخرى، والبذور الناتجة عن التلقيح بلقاح الصنف خكري وردي هي الأصغر، وكانت الفروقات بين أصناف اللقاح الأربعة غير معنوية إحصائياً في تأثيرها في معدل وزن البذرة في صنفي الزهدي والخستاوي ولموسمي الدراسة وكذلك بالنسبة لبذور صنفي الخستاوي والميرحاج للموسم 1997. أما في الموسم 1998 فقد كانت ثمار الصنف خستاوي الملقحة بلقاح نخلة الكناري تحتوي على بذور أصغر وزنا من تلك الملقحة بلقاح أصناف أفحل نخلة التمر. وفي صنف الميرحاج كانت البذور الناتجة عن التلقيح بلقاح الصنف غنامي أخضر ذات وزن أكبر من البذور الملقحة بالأصناف الأخرى فيما كانت تلك الملقحة بلقاح الصنف خكري وردي هي الأصغر.
أظهرت النتائج عدم وجود فروق معنوية في نسبة اللحم/البذرة نتيجة التلقيح بأصناف اللقاح المختلفة خلال الموسم الأول ولجميع ثمار الأصناف التي شملتها الدراسة. فيما ظهر اختلاف في الموسم الثاني في تلك النسبة في ثمار صنف الأشرسي فقط، فقد أعطى الملقح غنامي أخضر أعلى معدل لهذه النسبة قياساً بالملقحات الأخرى.
بينت النتائج وجود اختلافات بين أصناف اللقاح في معدل طول الثمرة، لكن هذه الاختلافات تباينت من صنف إلى آخر، ومن موسم إلى آخر، وفي درجة معنويتها، ففي الصنف أشرسي تميز الملقح غنامي أخضر بإعطائه أعلى معدل لطول وقطر الثمرة في حين أعطى الملقح خكري وردي أقل معدل لطول وقطر الثمرة. أما بالنسبة لثمار الصنفين زهدي وخضراوي فإن الملقح رصاصي أعطى أعلى معدل لطول وقطر الثمرة، ولكن الفروقات لم تصل درجة المعنوية. أما بالنسبة لثمار الصنف خستاوي فلم تكن هناك اختلافات في معدل طول وقطر الثمار في الموسم الأول نتيجة لاختلاف الملقح، بينما كانت الثمار الناتجة عن التلقيح بلقاح الكناري خلال الموسم الثاني أقل طولاً وقطراً من تلك الملقحة بلقاح أصناف أفحل نخلة التمر. وفي الصنف ميرحاج أعطى الصنف رصاصي ثماراً أكثر طولاً وقطراً من بقية الأصناف وأعطى الخكري وردي أقلها وبفروق غير معنوية إحصائياً في الموسم الأول. أما في الموسم الثاني فكانت الفروق معنوية حيث أعطى التلقيح بلقاح الصنف غنامي أخضر أعلى معدل لطول وقطر الثمرة بالمقارنة مع لقاح الأصناف الثلاثة الأخرى.
أظهرت حبوب لقاح الصنف غنامي أخضر تأثيراً ميتازينياً واضحاً في ثمار أغلب الأصناف المؤنثة التي شملتها الدراسة، حيث أدت إلى تحسين الصفات الطبيعية للثمار في معظمها.
أظهر التحليل الإحصائي وجود علاقة ارتباط سلبة بين نسبة عقد الثمار ومعدل حجم ووزن وطول وقطر الثمرة لثمار الأصناف أشرسي وميرحاج وبين نسبة ووزن وحجم الثمرة في ثمار الصنفين زهدي وخضراوي. فيما لم تكن عناك علاقة ارتباط قوية بين نسبة عقد الثمار وحجم ووزن وطول وقطر الثمرة في الصنف خستاوي. أما علاقة الارتباط بين نسبة عقد الثمرة ومعدل وزن البذرة فلم تصل حد المعنوية في ثمار الأصناف المؤنثة عدا الصنف ميرحاج حيث كانت العلاقة سلبة ومعنوية إحصائياً.
اختلفت أصناف أفحل النخيل المختلفة المستخدمة في الدراسة في تأثيرها في النسبة المئوية للسكريات الكلية والسكريات المختزلة وفي جميع الأصناف المؤنثة الداخلة في التجرية، فقد أعطى الملقح غنامي أحمر أعلى معدل للنسبة المئوية للسكريات الكلية والسكريات المختزلة في ثمار الأصناف أشرسي، خضراوي وخستاوي عند التلقيح بلقاح الصنف خكري وردي، ولم تختلف أصناف الأفحل في تأثيرها في النسبة المئوية للسكريات غير المختزلة في ثمار جميع الأصناف التي شملتها الدراسة.
كانت هناك فروق احصائية بين أصناف اللقاح المختلفة في تأثيرها في النسبة المئوية للنضج في ثمار جميع أصناف اناث النخيل التي شملتها الدراسة عدا الصنف ميرحاج حيث لم تصل هذه الفروق حد المعنوية احصائياً، فقد أعطي الملقح غنامي أحمر أعلى معدل في النسبة المئوية للثمار الناضجة عند موعد الجني لثمار صنفي الزهدي والميرحاج. بينما أعطى الملقحخكري وردي أعلى معدل لهذه النسبة في ثمار الصناف اشرسي، خستاوي وخضراوي.
لم تظهر فروق معنوية بين أصناف اللقاح المختلفة في كمية الحاصل للأصناف المؤنثة كافة والتي شملتها الدراسة، عدا تلقيح أزهار الصنف خستاوي بلقاح نخلة الكناري حيث نتجت عنها كمية حاصل أقل من تلك التي تم الحصول عليها من التلقيح بلقاح أصناف أفحل نخلة التمر.
أظهر التحليل الاحصائي عدم وجود اختلافات معنوية في نسبة تساقط الثمار خلال الموسمين نتيجة للتلقيح بلقاح أصناف أفحل نخلة التمر التي استعملت في التجربة ولجميع الأصناف المؤنثة، فيما أدى تلقيح الصنف خستاوي بلقاح نخلة الكناري في موسم 1998 إلى زيادة معنوية واضحة في نسبة تساقط الثمار.